اذا كانت حلايب خارج النقاشات ولا حتى من ضمن التصريحات الإعلامية ولا تمثل أهمية
كبرى بالنسبة للشواغل السودانية وخاصة قبائل الشرق التى تعالى ما نعانى منذ العام
1956 بخصوص حلايب، وسكان حلايب اللذين يأملون وأعينهم على الحكومة بالخرطوم فى حل
قضاياهم وقضايا اهلهم بالمنطقة، إذا بالمعنى ان يسلم كل سودانى بان حلايب ليست
سودانية. وإذا كانت حلايب تستخدم فقط كورقة ضغط عندما تتوتر العلاقة بين البلدين
ولا تستخدم كشاغل اساسى من الشواغل السودانية فى كل لقاء سودانى مصرى، وخصوصا عندما
تكون العلاقة بين البلدين فى أفضل حالاتها ،إذا فالحكومة الحالية بالخرطوم تعزز ما
ظل يقوله النظام فى مصر طوال التاريخ بأن حلايب تظهر كورقة ضغط حينما تتوتر
العلاقات فقط {والسودانيين يعلمون بأنها مصرية}.

للأسف الحكومة فى الخرطوم تأخذ شواغل مصر كااملة ونجدها حاضرة فى كل المباحثات
السودانية من سد النهضة و قضية الاخوان المسلمين وقضية المنتجات المصرية وغيرها
وبالمقابل يظهر جليا تقاعس الحكومة السودانية ومنذ زمن طويل ان تحسم ملفات سودانية
أساسية مثل حلايب وقضية المعدنين...