آخر تحديث للموقع :21:25


كانو ومقاطعة بيافرا للانتخابات

بقلم: لودوفيكا ايشينو، النيوز ويك
ترجمة: مزمل عمر
جلس الزعيم البيافري الانفصالي نامدي كانو في فندق شرق لندن يتحدث وهو يتنهد عن الانتخابات الرئاسية في وطنه نيجيريا، يبتسم الناشط البالغ من العمر 51 عاما في حديثه ولكن يبدو عليه الارهاق.


يحوم مساعدوه حوله بهدوء وتفاني ويوافقونه بشدة وهو يتحدث عن الحرية والمقاومة السلمية.


يعتبر كانو الذي يمتلك الجنسيتين النيجيرية والبريطانية الزعيم الرئيسي لحركة تجديد تنادي باستقلال اقليم بيافرا الذي أُلحق بالقوة بنجيريا خلال الاستعمار البريطاني.


ثم أشعل إعلان أحادي من قبل جمهورية بيافرا بالاستقلال عام 1967 حرب أهلية دموية أودت بحياة مليون شخص على الأقل، وأعادت نيجيريا الإقليم عام 1970 عقب انتهاء الحرب. 


بدأ كانو زعيم السكان الأصليين لبيافارا الدعوة إلى الاستقلال عبر راديو بيافرا - محطة راديو أسسها في لندن. يحرض المواطنيين أحيانا على حمل السلاح ضد نيجيريا وهو موقف يبدو أنه لن يتراجع عنه.


عُرف كانو في البداية في دائرة ضيقة، ونال شهرة عالمية بعد أن ألقت السلطات النيجيرية القبض عليه بتهم الخيانة قبل 4 أعوام.


قضى قرابة 19 شهراً في السجن وحوكم، وأطلق صراحه بعد ذلك بكفالة.


ثم اختفى بعدها مدعياً هجوم الجيش على بيته في ولاية آبيا ليظهر مجدداً في إسرائيل العام الماضي.


دعوات المقاطعة
بينما يستعد ملايين النيجيرين ليقررو ما إذا كان يجب أن يرشح الرئيس الحالي محمدو بوهاري لولاية ثانية، فإن كانو يحث أتباعه من الاجبو وهي واحدة من أكبر المجموعات العرقية في نيجيريا  بعدم المشاركة في الانتخابات. "
الزعيم البيافري كانو يواجه كانو انتقادات من ناشطي حقوق الإنسان بسبب دعواته للمقاطعة، فهم يحثون الناس للذهاب إلى صناديق الاقتراع
"

ويواجه كانو انتقادات من ناشطي حقوق الإنسان بسبب دعواته للمقاطعة، فهم يحثون الناس للذهاب إلى صناديق الاقتراع.


والزعيم يعتقد بأن المقاطعة ستبعث برسالة أقوى لزعماء نيجيريا بأن الحركة المناصرة لبيافرا حقيقية، وبأن هنالك حاجة للاستفتاء لحل القضية سلمياً.


يقول كانو للنيوز ويك "إنها المقاطعة.. وهي منهج متعدد الأوجه، إنها العصيان المدني، المقاومة السلبية، إنها التعبير عن استيائنا من نيجيريا وماتمثله".  


يقول كانو بأنه يأمل أن يتحقق لهم ما يصبون إليه سلمياً، وبأنه من المقتنعين بالمقاومة السلبية التي جربها غاندي ولوثر كنج وكانت تاثيراتها جيدة جداً.


لكنه تساءل عن عدم جدواها في قضيتهم.


ويقول يجب على العالم أيضاً أن يدرك بأنه لابد أن يأت وقت يتوقف فيه هذا القتل.


أو أنه لن يكون في استطاعته التحكم فيما يمكن أن يفعله الناس في إشارة إلى العنف المزعوم الذي يستهدف المتظاهرين المؤيدين لبيافرا.


وفقا لرويترز اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الأمن النيجيرية بقتل 150 على الأقل من مناصري بيافرا منذ العام 2015.


وأنكر الجيش هذه الادعاءات، مدعياً بأنه تدخل لمنع الاشتباكات العرقية، واتهم منظمة العفو بمحاولة تشويه صورته. 


ويعتقد كانو أن تقرير منظمة العفو مجرد خدش على السطح ولا يمثل الحقيقة على أرض الواقع ويقول إن القتل مازال مستمراً.


بهاري وشائعات موته
تعتبر دعوات المقاطعة المحاولة الأخيرة لضرب حملات الانتخابات والتي لم تخلو من الدراما."
الحكومة النيجيرية تحافظ دوماً على أولوية وحدة البلاد، وتعتبر المطالبة بفصل الأراضي البيافرية ضد الدستور
"

فقد تم اتهام بهاري نفسه بأنه لم ينفذ وعوده التي قطعها اثناء حملته، كما أن بهاري نفسه ظل يحارب شائعات موته.


فالبعض ومنهم كانو يدعون بأن بهاري الحقيقي قد مات وتم استبداله بشبيه له من السودان واسمه جبريل.


وقد أيد هذه الشائعات شخصيات بارزة أخرى تشمل الرئيس السابق قودلوك جوناثان.


بينما نفى بهاري الذي يبلغ من العمر 76 عاماً والذي قضى عدة أشهر مستشفياً في لندن 2017 علناً هذه الادعاءات أثناء مسيرة في بولندا في ديسمبر الماضي.


اُتهم اتيكو أبوبكر المرشح الآخر وزعيم حزب المعارضة الرئيسي -حزب الشعب الديمقراطي- بالفساد وهي تهمة انكرها.


كما يزعم البعض أيضاً بأنه ليس بنيجيري حقيقي، وبأنه ولد في مقاطعة كمرونية الحقت بنيجيريا فقط في الستينات من القرن الماضي.


ويعتقد كانو بأنه ليس من بين المرشحين من هو مناسب لحكم أكبر دولة افريقية من حيث الكثافة السكانية، وكثيراً ما يعزو ذلك الى التراجع المقيت وبأن ذلك ثمرة الاستعمار.


وهو يريد فقط بأن يكون شعبه حراً، ويتهم السلطات النيجيرية بارتكاب إبادة جماعية ضد شعبه.


ودائماً ما تنفي الحكومة النيجيرية اتهامات كانو والجماعات المناصرة لبيافرا لها باستخدام العنف.


وتحافظ الحكومة دوماً على أولوية وحدة البلاد، ورغماً عن ذلك فإن مظاهرات مناصري بيافرا السلمية كان مرحب بها، إلا أن المطالبة بفصل الأراضي البيافرية هو ضد الدستور.


إن تاثير كانو على كثير من الناس الذين يسعون للانفصال لا يمكن انكاره.


لكن رغم شعبيته ليس من الواضح ما إذا كان مناصري بيافرا سيمضون في المقاطعة، فوسائل الاعلام النيجيرية تحدثت عن أن بعضاً من الجماعات الانفصالية تساند دعوات كانو، بينما آخرين قالوا بأنهم سيصوتون.


لكن كانو يصر على أن المقاطعة هي الطريق الوحيد لخلق زخم جديد حول النضال من أجل بيافرا حرة مستقلة.


ويقول أنه مستعد للتضحية بكل شئ من أجل هذا النضال.


ويقول أن شعبه منسي وبأنهم ضحايا الإبادة الجماعية وضحايا أسوأ انواع العنصرية والتمييز والفصل العنصري والإيذاء.


وبأنهم يسعون إلى العودة من حيث أتوا، والعودة إلى ما كانوا عليه قبل مجيء أسيادهم الاستعماريين.


ويقول كانو بأن المقاطعة هي سبيلهم الوحيد لايصال رسالة واضحة وصريحة للعالم بأنهم جادون بشأن بيافرا.


وأنهم في النهاية سيحصلون على استفتائهم، سواء وافقت الدولة النيجيرية أم لم توافق، ولابد أن يحدث.



شبكة الشروق


التعليقات (0)
علق
بيانات الاتصال:
تعليق:
Security
الرجاء ادخال الكود الموضح في الصورة

!joomlacomment 4.0 Copyright (C) 2009 Compojoom.com . All rights reserved."